الذوق
إليك صفة جميلة، تجعلك جميلةً جدًّا في عيون من حولك، وهي التحلي بالذوق.
أتذكر دومًا تلك الصفة وأنا أرى عجوزًا تقف في المواصلات العامة ولا يقوم لها أحد.
وأتذكرها حين يصكُّ أذني صوتٌ مرتفعٌ بالأغاني و"خبط ورزع" انبعث من سيارة أو من بيت ليزعج به بقية البيوت.
وأتذكرها حين تمر جارة على أخرى ولا تحيِّيها.
وأتذكرها حين تؤذي جارة جارتها بتراب أو ما تلقيه ولا تبالي في شرفتها أو فوق ملابس مغسولة.
وأتذكرها حين يرتفع صوت الابنة ويعلو على صوت أمها.
وأتذكرها حين يخاطب الصغير كبيرًا دون احترام.
وأتذكرها حين أسمع ألفاظًا غير لا ثقة تصدر من بنات مهذبات بدعوى المزاح.
وأتذكرها حين أسمع فتاة تضحك وتتكلم بصوت مرتفع في الطريق.
وأتذكرها حينما أرى فتاةً تمزح مع شباب بالأيدي، وصدق عبد الله بن عمر حين قال: البر أمرٌ هيِّنٌ: وجه طلق ولسان لين.
البر: الخير.
الهيِّن: لا تصلب في رأي.
وجه طلق: مبتسم مريح.
لين: طيب القول.
والآن إليك صفة هي نصف الجمال ونصف الدين؛ فإن تحلَّيتِ بها ارتاح بالُك وهدأ قلبك، واكتسبت نوعًا خاصًّا جدًّا من الجمال، وهو القناعة والرضا بحالك، وبما قسمه الله لك.
القناعة هي الإحساس بالرضا بما قسمه لله وبما أعطاه الله لك من صحة أو جمال أو مال أو غيرها.
القناعة في الشعور بأن وضعك هو أفضل ما يمكن أن يكون.
القناعة هي ألا تحسدي الآخرين؛ لأن لديهم ما ليس عندك، هذا ولا تعارض إطلاقًا بين القناعة والطموح والسعي إلى الأفضل دائمًا.
أجيبي عن الأسئلة التالية لتعرفي هل أنت قنوعة؟!
1- أفكر دائمًا أنني محظوظة لأن لديَّ الكثير مما يفتقده الآخرون، فأحمد الله دائمًا على ذلك؟
2- إذا أُتيحت لي فرصة للحصول على شيء هو حق فأنا أرفض ذلك.
3- أشعر دائمًا أن لكل إنسان نصيبه وقدره من المال والجمال وغيره.
4- أسعد عندما أرى الآخرين في نعمة حتى لو كنت أفتقدها.
5- كلما رأيت شيئًا يعجبني تمنَّيت أن يصبح ملكًا لي.
6- أشعر كثيرًا أن كل من حولي هم أفضل حالاً مني.
7- لديَّ رغبة كبيرة في الحصول على المال والعيش في وضع اجتماعي أفضل.
بالنسبة للأسئلة من 1 إلى 4 أعطي نفسك 3 درجات للإجابة بـ"نعم"، ودرجتين للإجابة بـ"أحيانًا"، ولا شيء للإجابة بـ"لا".
وبالنسبة للأسئلة من5 إلى 7 أعطي نفسك 3 درجات للإجابة بـ"لا"، ودرجتين للإجابة بـ"أحيانًا" ودرجة واحدة للإجابة بـ"نعم".
إذا حصلت على 17: 21 فأنت فتاة قنوعة تنظرين إلى الدنيا، فترين أن الله أعطاك الكثير، فهنيئًا لك شعورك هذا لأنه هو سرُّ السعادة، وهو كنزُك الحقيقي، وهو رضا الله عنك.
إذا كانت درجاتك من 11: 16 فأنت فتاة تحاولين الوصول إلى القناعة، تغلبك نفسك مرة فتغلبينها مرات، ولكنكِ حتمًا ستصلين إلى السعادة الحقيقية يومًا.
إن كنت قد حصلت على 8: 10 درجات فما زال أمامك الكثير لتصلِي إلى القناعة.
أما إذا كانت درجاتك أقل من 7 درجات فراجعي نفسك؛ لأن عدم القناعة يتعبك في حياتك فيفوتك الكثير من جمالها والاستمتاع بها ويبعدك عن شيء مهم يرضي الله.
الجمال جوهرة.. هذا ما نؤمن به، لكن ذلك لا ينفي أهمية جمال المظهر، فتعالي نسير معًا إلى طريق الجمال.
زهرة أم لؤلؤة؟!
جذبني هذا العنوان الجميل فأخذت أقرأ سؤالاً وجَّهه إليَّ البنات يسأل: هل أنت زهرة أم لؤلؤة؟ الزهرة جميلة، واللؤلؤة جميلة فأيهما تختارين؟ هل اخترت؟ نعم، الزهرة، رائحتها جميلة، ولونها جميل، ورقيقة وجذابة، بينما اللؤلؤة ثمينة وجميلة، ولكن الزهرة عمرها قصير تذبل بسرعة، وقد تحرقها الشمس أو تؤذيها الأيدي، وقد يقطفها أحد المارَّة فتذبل بسرعة، فعمر جمال الزهرة قصير.
بينما اللؤلؤة تبقى جميلةً إلى الأبد، تختبئ داخل محارتها، ولا يتلألأ جمالها إلا لمن يستحق.
كلتاهما جميلة، لكن جمال اللؤلؤة يبقى وجمال الزهرة يفنى.
هكذا البنات.. الفتاة التي لا ترتدي الحجاب جميلة ولكنها تشبه الزهرة، بينما الفتاة التي ترتدي الحجاب الحقيقي لؤلؤة رائعة الجمال، وهناك فرق.